السرخسي

352

شرح السير الكبير

لو أعلموهم أنه لا أمان لمن جاء منهم بطلب الأمان ، ثم جاءوا بعد ذلك لم يأمنوا ، إلا أن يعطيهم المسلمون الأمان . فعرفنا بأن حالهم بعد هذا النبذ كحال المحصور . 519 - ولو خرج مسلم من دار الحرب ومعه حربي ينادى بالأمان ، ومعهما مال ، فهو في أيديهما أو على دابة ممسكين لها ، فقال : المسلم : هذا عبدي والمال والدابة لي . وقال المستأمن : كذب . بل جئت مستأمنا والمال مالي . فإن كان الحربي مقهورا برباط أو غيره فالقول قول المسلم . لأنه صار عبدا له حين جاء به مقهورا . وليس للعبد يد معارضة ليد مولاه في المال . وإن كان غير مقهور فهو حر مستأمن . لكون الظاهر شاهدا له . ثم يد كل واحد منهما في المال معارضة ليد صاحبه ، فيكون المال والدابة بينهما نصفين . 520 - وإن كان أحدهما راكبا عليها والآخر ممسكا بلجامها فاليد للراكب دون الممسك باللجام أيهما كان . لان المركوب نفع للراكب وما على الدابة فهو في يد من في يده الدابة . 521 - وكذلك إن كان ثوبا وأحدهما لابسه والآخر ممسك به ، فالثوب للابس دون الممسك به . فهو أحق به .